السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

28

فرائد الفوائد في الرجال

المستعان « 1 » . إعلام قال المصنّف رحمه الله في أوّل كتابه : لقد كنت أردت أن ارتّب كتب هذا الكتاب أوّلًا على ما هو به خليق ، ثمّ أضع أبواب كلّ كتاب في مواضعها كما يليق ، ثمّ أورد كلّ حديث في بابه واضعاً له على ترتيب هو به حقيق ، فتعسّر ذلك عليّ على ما هو حقّه وكما أردت ، وأبى أن يأتيني على وجهه وكما شئت . وذلك لتشابه بعض الأخبار والعنوانات في التناسب والتقارب مع بعض ، وكونه ذا وجوه في التقدّم والتأخّر مع آخر ، وقرب بعض العنوانات من بعض ، وتشاركهما في أمر مع وجود موانع من الجمع بينهما ، ولتشتّت الأخبار المتناسبة المتقاربة في الأماكن المتباينة المتباعدة من الكتب الأربعة ، وذهابها عن النظر في أوقات نقلها ، ولاشتمال بعضها على الأحكام المتباينة مع تعسّر التفريق وحزازة التكرير ، إلى غير ذلك من الأسباب . ومع ذلك كلّه قد بذلت جهدي في الاتيان بما أردت على حسب المقدور وبقدر الميسور ، فإنّ ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ، فربما فرّقت حديثاً واحداً يشتمل على حكمين في بابين ، وكرّرت الاسناد رعاية لمناسبة العنوان ، وهذا ممّا يفعله أرباب الحديث كثيراً . وربما أوردت طائفة من الأخبار الواردة في حكم واحد في باب ، وذكرت سائرها في باب آخر ، مع الإشارة إلى ذلك في كلّ منها ؛ لكون هذه أربط بهذا وذاك بذاك ، وكلّ حديث يناسب بابين أو أكثر أو كتابين أو أكثر أوردته في الأقدم ، ثمّ

--> ( 1 ) الوافي 1 : 32 - 33 .